تحليل وتفسير الموجات الباردة الممطرة باستخدام نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار من بعد- أ.د. عبد القادر عبد العزيز علي، عبد الناصر رشاش عل

تحليل وتفسير الموجات الباردة الممطرة
باستخدام نظم المعلومات الجغرافية GIS والاستشعار من بعد RS
                                  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أ.د.عبدالقادر عبدالعزيز علي*      عبدالناصر رشاش علي**[1]

* أستاذ المناخ والخرائط ووكيل آداب طنطا وعميد كلية الآداب بكفر الشيخ – سابقا
** طالب دكتوراه ومحلل نظم المعلومات الجغرافية لمشروع صيانة نظم المعلومات الجغرافية - أمانة الدمام.

الملخص:

يهدف ذلك البحث إلي استخدام بيانات   MODIS & TRMM لتحليل تساقط الأمطار ويتم دراسة الموجة الباردة الممطرة خلال الفترة من 8 إلى10 يناير 2008م" على الساحل الشمالي الغربي لمصر.

كما يهدف إلى استخدام برامج نظم المعلومات الجغرافية لبناء قواعد بيانات جغرافية Geodatabase لمجموع كمية الأمطار والموجات الباردة؛ اعتماد على بيانات TRMM، والمستشعرات MODIS وذلك خلال فترة الدراسة لاستخدامها في العديد من التحليلات الرقمية.

كما يتم إبراز أهمية المستشعرات Sensor  الخاصة بالدراسات المناخية والكوارث لما توفره من كم هائل من المعلومات من حيث المساحات الهائلة التي يمكن أن تغطيها، ودرجة الوضوح التي تظهرها المرئيات الفضائية Image Satellites، وإمكانية الوصول إلى أي مكان؛ بالإضافة إلى تكرار مسح جزء معين خلال فترة زمنية قصيرة، لتنتج لنا بيانات رقمية يسهل تحديثها وتخزينها واستعمالها من خلال العديد من الأنواع Formats، تصلح للاستخدام في العديد من البرامج، كما يسهل إجراء عمليات المعالجة Analysis Processing  والتحليلات المكانية Spatial analysis. مما يساعد في تطبيق النماذج وتفسير النتائج واتخاذ القرار.

وتوصلت الدراسة إلى خصائص تلك الموجة وكمية الأمطار الساقطة وخط سير تحرك المنخفض الجوي ومدي تأثيره وبذلك يمكن استخدم قاعدة البيانات الجغرافية وتلك النتائج لخدمة الأنشطة البشرية وباقي الدراسات البيئية.

الكلمات الدالة: التقلبات المناخية، الموجات الباردة، نظم معلومات جغرافية، الاستشعار من البعد ، MODIS,TRMM, Geodatabase.


   
مقدمة:
تعد الدراسات التطبيقية الفائدة المرجوة لخدمة الإنسان والبيئة، وتمر تلك الدراسات بمراحل يمكن من خلالها تطوير للوسائل المستخدمة في تلك الدراسات، مثل العمل الميداني، النماذج الرياضية ، التأكد الإحصائي، وأخير الاستشعار من البعد ونظم المعلومات الجغرافية.
   
هذا وقد جاءت التطورات الأخيرة في مجال نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد كطوق نجاة للجغرافيين من خلال تطبيق هذه التقنيات الحديثة في مجال التنمية والتخطيط الزراعي والعمراني (عبدالفتاح صديق، 2007، ص 155).

إذا تعد وكالة ناسا الأمريكية (NASA) ِAeronautics of Science Administration National أهم المؤسسات العالمية المهتمة بإنتاج وتطوير المستشعرات الخاصة برصد المناخ والبيئة.

ويعد برنامج نظام مراقبة الأرض Earth Observation System (EOS) أحد أهم البرامج الناجحة لرصد ومراقبة الأرض والذي انطلق سنة 1991م، ويمكن إرجاع بداية هذا البرنامج إلى سنة 1979م حيث توجت الجهود الدولية بتأسيس برنامج أبحاث مناخ العالم (world Climate Research program) ويهدف هذا البرنامج إلى فهم الأسس الطبيعية للمناخ المسئولة عن تطرف المناخ كما هو الحال عند حدوث الجفاف والسيول (EOS Science Plan,1999, P 4-7) .
وتمتلك معظم دول العالم المتقدم أقمار مناخية أو مهتمة برصد التغيرات البيئية؛ حيث أسست الولايات المتحدة الأمريكية مشروع نوا NOAA ويقوم على خدمة العديد من الأقمار NOAA Platform (NOAA1: NOAA18) التي تحمل العديد من المستشعرات مثل AVHRR, ATOVS.

كما أطلقت وكالة الفضاء الأوروبية "ESA" مشروع لرصد المناخ   "MetOP"ويتكون من ثلاثة أقمار ذات القدرات الفائقة في رصد التغيرات المناخية والتنبؤ بها والتي أطلقت أول أقمارها في 19 أكتوبر 2006.

وسلسلة الأقمار الصناعية المناخية   " MetOP" مصممة لتوفير بيانات مناخية متجددة من المدار القطبي حتى عام 2020، لتساعد بدرجة كبيرة على تطوير أساليب مراقبة طقس ومناخ وبيئة الأرض والحد من الكوارث المناخية.

كما يعد تطوير السلسلة الجديدة من الأقمار الصناعية المناخية MetOP نتاج التعاون بين كل من وكالة الفضاء الأوروبية ووكالة الفضاء الفرنسية والهيئة القومية الأميركية لشؤون المحيطات والغلاف الجوي، إضافة إلى المنظمة الأوروبية لاستغلال بيانات أقمار الأرصاد[2].

 وقد أطلقت العديد من تلك الدول برامج متنوعة لرصد ومراقبة المناخ ودراسة الظاهرات المناخية المتطرفة ومدي تأثيرها على البيئة ورصدت لها أموالا طائلة كما في استراليا واندونيسيا ونيوزيلندا لدراسة ظاهرة التسونامي  Mega Tsunami, أيضا دراسة ظاهرة الجفاف باستراليا. ودراسة فيضانات الأنهار بانجلترا وويلز حيث قامت العديد من البرامج لهذا الغرض

          كما أسهمت الجامعات بدور كبير من حيث تأسيس وحدات بحثية وإطلاق أقمار صناعية في بعض الجامعات الأمريكية، وقيام برامج للدكتوراه لذلك الغرض كما في السويد لدراسة تناقص مساحات وسمك طبقات الجليد، أيضا دراسة خصائص الغلاف الجوي والتغيرات المناخية والنماذج المناخية كما في ألمانيا مثل برنامج (إيرس).[3]                       
-International PhD-Programme on The Earth System Sciences Research School (ERSSES).

وفيما يلي تحاول الدراسة التي نحن بصددها استخدام تلك التقنيات في دراسة وتفسير الموجة الباردة على الساحل الشمالي الغربي في جمهورية مصر العربية حيث تستخدم الدراسة مرئيات  MODIS  وبيانات الأمطار باستخدام TRMM.



=========================

لتحميل البحث كاملاً
حمل من هنا

ليست هناك تعليقات:

اضف تعليقك